السيد علي الحسيني الميلاني
63
الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
عن أبيه ، وعنه إبراهيم وأبو إسحاق ، وأرسل عنه الزهري وقتادة . قال ابن معين : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ » ( 1 ) . وكونه من عمّال بني أُميّة ومشيّدي سلطانهم حتّى أنكر عليه ذلك العلماء والزّهاد ; فقد ذكر العلاّمة الدهلوي بترجمته من ( رجال المشكاة ) : « أنّه قد ابتلي بصحبة الأُمراء بقلّة الديانة ، وكان أقرانه من العلماء والزهاد يأخذون عليه وينكرون ذلك منه ، وكان يقول : أنا شريك في خيرهم دون شرّهم ! فيقولون : ألا ترى ما هم فيه وتسكت ؟ ! » . ومن هنا قدح فيه ابن معين ; فقد « حكى الحاكم عن ابن معين أنّه قال : أجود الأسانيد : الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله . فقال له إنسان : الأعمش مثل الزهري . فقال : تريد من الأعمش أن يكون مثل الزهري ! الزهري يرى العرض والإجازة ، ويعمل لبني أُميّة ، والأعمش فقير صبور مجانب للسلطان ورع عالم بالقرآن » ( 2 ) . وقال الذهبي : « أبو بكر ابن شاذان البغدادي ، حدّثنا علي بن محمّد السّواق ، حدّثنا جعفر بن مكرم الدقّاق ، حدّثنا أبو داود ، حدّثنا شعبة قال : خرجت أنا وهشيم إلى مكة ، فلما قدمنا الكوفة رآني هشيم مع
--> ( 1 ) الكاشف عن أسماء رجال الكتب الستة 2 / 84 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 4 / 197 ترجمة الأعمش .